السيد محمد حسين الطهراني
71
معرفة المعاد
وَسُئِلَ أيْضَاً : مَا هُوَ الدَّلِيلُ على أنَّ عَلِيَّاً إمَامُ الْكُلِّ في الْكُلِّ ؟ فَقَالَ : احْتِياجُ الْكُلِّ إلَيْهِ وَغِنَاهُ عَنِ الْكُلِّ . وسئلَ الخليلُ عن فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فَقالَ : مَا أقُولُ في حَقِّ مَنْ أخْفى أحِبَّاؤُهُ فَضَائلَهُ مِنْ خَوْفِ الأعْدَاءِ ، وَسَعَى أعْدَاؤُهُ في إخْفَائِهَا مِنَ الْحَسَدِ وَالْبَغْضَاءِ ، وَظَهَرَ مِنْ فَضَائِلِهِ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا مَلَا الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ ؟ « 1 » وما أبدعَ وأروعَ ما أنشد الصاحب بن عبّاد في هذا المعنى : مَا لِعَلِيِّ الْعُلَى أشْبَاهُ * لَا وَالذي لَا إلَهَ إلَّا هُو مَبْنَاهُ مَبْنَى النَّبِيِّ تَعْرِفُهُ * وَابْنَاهُ عِنْدَ التَّفَاخُرِ ابْنَاهُ إنَّ عَلِيَّاً عَلَا على شَرَفٍ * لَوْ رَامَهُ الْوَهْمُ زَلَّ مَرْقَاهُ « 2 »
--> ( 1 ) - « روضات الجنّات » الطبعة الحجرية ، ص 275 ؛ والحروفيّة ج 3 ، ص 299 و 300 . وقال مؤلّف الروضات : وممّن صرّح بتشيع الخليل : القاضي نور الله الشوشتريّ ف - « مجالس المؤمنين » ، واستدلّ على ذلك بوجوه ، منها ما أوردناه هنا إلى قوله الذي يقول فيه : احتياج الكلّ إليه وغناهُ عن الكلّ . ( 2 ) - « الكنى والألقاب » ج 1 ، ص 301 ، طبعة الصيدا .